.” و احنا هنقدر يا عبد الشافي!! دي من ساعة ما زين اتولدت من أربع سنين وإحنا بنوفر مصاريفنا بالعافيه “..” مهما ليهم رزقهم في الدنيا بردو يا ست الكل و ربك هيدبرها، خلي بالك منهم بس و اديهم العلاج في وقته “.
.” في عينيا متقلقش عليهم، قوم أنت لشغلك بقي يلا “..اومأ لهـا عبد الشـافي وتحرك لعمـله وظلت هنـاء في المنزل في حيـرة وتغبط بيـن خدمة أطفالها الثلاث و هاذين الطفلين المريضيـن و لكن بالنهايـة هي أتمت دورها علي أكمل وجـة لمدة يومين حتي استعاد الطفليـن عافيتهـم…
قـالت هناء بضيق:
” يا زين اهمدي، سلمي جسمها ضعيف مش مستحمله اللعب والجري دا كله “..وقفت زين تقـول بتذمر:
” اسمي زينـة مش زين “..قالت هناء بضيق:
” لا يا حبيبتي اسمك زين مش زينة، وعلفكرا اسم زين ينفع بنت و ولد، زي اسم ليل كدا “.
.” خلاص سموني ليل أحلي “..اقتـرب سليم يقول بمشاغبه:
” أنا هقولك يا ليل.. “..ابتسمت زين بسعـادة وركضت وهي تكرر الإسم فقـالت هناء بضيق:
” لا يا حبيبي متلغبطهاش، أنا عاوزاها تحفظ اسمها علشان لو لاقدر الله تاهت مننا تبقي عارفه انها زين عبد الشافي الشافعي، مش ليل أو زينـة “.
.” حاضر يا خالتو أنا أسف “..” طب روح نادي لخالد قوله يسيب الكتاب شوية و يجي يسـاعدني “…
ضحك سليم يقول بسخرية:
” خالد عاوز يبقي دكـتور، عشان كدا بيذاكر كتير، أنا مبحبش المذاكرة”..” لا لازم تذاكر كويس علشـان تحقق أحلامك لما تكبـر، بس احنا دلوقتي في الأجازة يعني مفيش مذاكره فروح قوله لو مجاليش دلوقتي هخلي الشبشب يسلم علي وشه “…
ضحك سليم و هو يركض يبحث عن خـالد ليُخبره بالذهاب لوالدتـه قبل أن تتم معاقبتـه بطريقـه يعلمها الجميع جيـدا….عودة للحـاضر…
تنهـدت سليم بتعـب يسألها بمزيج من مشاعر الحزن والألم والشفقة:
” حصل ازاي.. احكيلي اي اللي حصل بالظبط “.………………………………………
كـانت تحـاول تحريـر نفسها من بين يديه القوية المحيطـه بها ولكنهـا فشلـت، يتشبث بهـا وكأنه سيفقدها بعد دقائق أو هناك عدو يقف أمام الباب يُريـد أخذها من بيـن يديه ولكنهـا لم تعلم بأنهـا كانت زائـرة لطيفـه له الليلة بداخل أحلامـه، فتح عينيه وأخيرا بعد نوما مريحـا ليجدها أمامه أول ما وقع نظره عليـه ليبتسـم بإستمتاع وهو يري نظراتها المنزعجـه:
” وعلي اي بقي جـايب كل السرير دا مش فاهمه لما أنت مش هتديني مكان اتنفس حتي! “..ضحك عيسى يقول ببراءه مزيفه:
” هو الإنسان بيحس بنفسه وهو نايم يعني! أعمل اي طيب؟ “..” بعـد كدا تنام في الناحية بتاعتك وأنا هنام في الناحية دي، من غير استعباط يا عيسى “..
” مهو أنا وأنا بتقلب بلاقيني فجـأه جمبك أعمل اي يعني! أنتي اي اللي مضايقك طيب؟! “..” مش مرتاحـه “..” تمـام.. اللي يريحك “..تصنع عيسـى الحزن و ابتعـد يتجـه للمرحـاض و تركهـا لتأنيب الضميـر فالبنهاية هو زوجهـا و تتعـامل معه أبعد ما يكـون عن زوجـة له.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.