“..” أنا سليـم صادق مغاوري.. ابن اخوه “..حمـل هاتفـه وتحـرك تجـاه التـراث واحتـارت هي ماذا تفـعل أتذهب خلفـه أم تبقي بمكـانهـا، فقررت الجـلوس و انتظـاره لعله حقـا يستطيع مساعـدتها في ذلك الأمر…
طـالعته وهو يتحـدث مستنـدا بظهـره علي الجـدار و جهه تجاه الداخل….
” ايوا يا سليـم، طالما أنت بتقـول إنها مش لابسه في القضيـة يبقي هربت ليـه!! “..تعجـب سليم فهو لم يسألها، تحرك للخـارج يسألها نفس السؤال:
” لما محدش عارف ان أنتي اللي عملتي كدا.. هربتي ليـه!!!؟ “…
………………………………………….” الحمد لله علي سلامتك يا آنسـة حنـة “..قـالت بألم:
” الله يسلمك يا دكـتور خـالد، معلشي تعبتك معايا أنا مش عارفه دوخـت فجاءة كدا ليه “..” يمكن علشان مأكلتيش بقـالك فترة!! “…
” أنا فعـلا مليش نفس لأي أكـل خالص الفتـرة دي “…
جـلس خـالد علي الكـرسي أمامها حيث كانت تتسطـح علي الفراش في إحدي غُرف المشـفي تتصل بأوردتها إحدي المحـاليل المغذيـه….
نظـر خالد لها مُعاتبـا ولكنه لم يُعلق و جـلس صامتا ينوي البقاء لدقائق ثم العودة لعمـله و لكن يبدو أن للقدر رأي آخر وأعلن رنين هاتفـه عن إتصـالا..” دا عيسـى.. الـو! “..” خـالد، حالا تروح لحنـة و تاخدهـا عندك البيـت.. لو جـرالها حاجـه هعتبرك أنت اللي آذيتها “…
” إهدي بس يا عيسـى وفهمني في اي!! حنة قدامي أهي أنا عندها في المستشفي “…
” تمام، خدهـا وأمشي قبل ما حد يعـرف إنها معاك، مش عاوز مخلوق يعرف مكـانها يا خـالد فاهم!! “..” حاضر متقلقش، أنا هتحرك حـالا “..
أغلق خالد هاتفـه و وقف يسحب المحـلول من يدهـا ثم أخذ بقيتـه و سألها بجديه:
” هتقـدري تمشي!؟ “..سألته بتعجب:
” هو في اي!! “…
” عيسـى قالي أخدك عـندي البيت “..” نعم!!!! “…
” متقلقيش أنا عايش مع أبويا وأمي، هناك حماية ليـكي يا حنة، أكيد حصل حاجه خلينا نتحرك الأول وبعدين نبقي نفهـم منه “.
.” أيوا بس هدومي وحـاجـتي كلها في السكن!! “..” هو قال حـالا، مفيش وقت ترجعي، لازم نتحرك دلوقتي… يـلا بقولك “..قال جمـلته الأخيـرة بحده فانتفضت عن الفـراش تتحـرك معـه للخـارج، رفعت نظرها له قائلـة برجاء:
” عاوزة أكلم عيسـى”.
.” لما نوصل البيت “..بـالفعـل دلفت مع داخـل السيـارة و تحرك بهـا تجـاه منـزله، تـوقف أمام بيـت كبيـر ب بـوابـة عاليـة و لافـتة صغيرة تحمـل إسم والده…
صف سيـارته ثم تحرك وهي خلفه تنظر حـولها بحذر فهي لا تثق بمن حـولها حتي خالد نفسـه لكنهـا تحاول أن تثق به لثقة عيسـى به لا أكثر…
” مـاما! تعـالي أنتي فيـن؟! اتفضـلي يا حنـة أدخـلي “..دلفت تقف في منتصـف المنزل تقـريبا حتي وجدت سيـدة في الخمسينـات من العمـر تقتـرب منهـا بوجـه بشوش مريـح تبتسم بخـفوت:
” نـورتي يا حبيبـتي تعـالي اتفضلي اقعدي، خـالد كلمنـي و فهمنـي حكايتك “..
جـلست حنـة وأخيـرا وأمامها تلك السيدة التى بدأت في التعرف عليهـا والحديث لها بنبـرة هادئة، تبـدو متعبـة و ثيابهـا السوداء أكدت لها بأن هذا المنزل ودعَ حبيبا من فترة قليـلة….” تعـالي ادخـلي ارتاحـي أنا جهزتلك الأوضـة وحطيتلك اسدال وكام عباية وطرحه من بتـوعي تلبسيهـم هنا في البيت… الحمـام اللي جمب الأوضة دا كان بتاع بنـاتي هتلاقي فيه كريمات و شامبوهات وحاجات كتير تقدري تستخدميهم لو حابـة “…
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.