عيسى القائد ١

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

! يا أخي وأنا مبحبكش سيبني في حـالي!!”..قال بضحك:
” عارف إنك بتهزري، عـارف إنك بتحبيـني، بصي حـواليكي يا زمرد دا بيتنـا، هنفضل هنا أنا وأنتي مع بعض، هجيبلك كل المحـاضرات و تذاكري و مش عاوزك تعملي حاجه أنا هعمل كل حاجه هنا ماشي، ومتقلقيش مني أنا مش هعمـل حاجـة تضايقك و مش هقرب منك متخافيش، أنا بس عاوزك قدامي “.

.تسـرب الخوف أكثـر لداخلها وهي تري هيستيـرية ذلك المجنـون ربمـا ان تجـاوبت معه ستستطيـع التحرر منه، فسألته بخفـوت:
” طيب وهتفضـل رابطني كدا، فكـني وأنا أوعدك مش ههرب “…
نـظر لهـا بشـك وأقتـرب منهـا يُمسـك بيديهـا يضغط عليهم بقـوة لم يقصـدها ولكنها آلمتهـا بشده فتراجعت بظهرها للخلف وهي تكتـم بكاؤهـا وتحـاول التماسك.

.كـان يتحـرك بنظراتـه علي وجههـا كأنه يرسم لوحـة داخل عقله بملامحهـا..” هفكك بس هقفـل باب الأوضه “..أنتفض جسدها وهو يقـف فجـاءة يدور في الغـرفة و يضـع يده علي رأسه في محـاولة تذكر شيئـا ما، اتجـه للخـزانـه ثم أخذ منهـا فستـانا يضـعه علي قدمهـا يقول بإبتسامة واسعـه:
” دا هيكـون تُحفـة عليكـي.

. هيكون تُحفـة، هتلبسيـه صح!! هتلبسيـه؟ “…
أقتـرب منها يمسـك فكها بيديهـا فتأوهت بألم وهي تومئ برأسهـا إيجـابا لتخـف قبضتـه يتحسس وجنتهـا برفق:
” أسف.. اسف “..أقترب يفك وثاقهـا وهو يقول:
” هستنـاكي برا، جايب لينـا أكل، هنقعد سوا.. “.تحـرك للخـارج فركـضت تُغلق البـاب تنـظر حـولها بحيـره وهي تهمس بخوف:

” اه يا مجنون يا إبن المجـانين!!! اعمل اي دلوقتي بس!! هي كانت ناقصاك! “..لم يكـن بالغـرفـة شرفـة واحده، فقط ذلك البـاب فلم يكن أمامها سوي أن ترتدي ذلك الفسـتان اللعيـن وتتحرك لتتناول الطعـام مع ذلك المجنـون!!خـرجت لتجـده جالسا بإنتـظارها وبمجـرد أن رأها ركض تجاهها ففزعت تتحرك للخـلف.

.” إهـدي إهدي متخـافيش “..” إهدي أنت بس “..” حـاضر هحـاول أوعدك… تعـالي اقعـدي “..جـلست زمـرد وهي تنـظر للطـعام بقلق فهي لا تأمنه ولا تثق به لتتنـاول طعاما يقدمه هو، هي لم تكن تفكر بالطعـام علي أي حـال هي فقط تجـولت بعيناها في المكـان تبحـث عن باب، هاتف او اي شـيء معدني تستطيـع تخـويفه بـه مثلا!

!أخفضت نـظرها للسفـرة لتجـد الشوكـة الخاصه بالطعـام فسألته بخفوت:
” ممكن مايـه!! “..استغـلت إلتفاتته ليُحضـر الماء الذي لم يكـن بعيـد و خبأت تلك الشوكه بثيابهـا ثم أمسكـت بالملعقـه بتوتـر و هي تحرك الطعام دون تنـاوله..وضع أمامها المـاء فأرتشفت البعض ثم تركت الكـوب، وهو جـلس يطـالعهـا وقال بجديه:

” أنا عمـري ما هأذيكي يا زمرد، يعني مثـلا عمري ما هحطـلك حاجه في الأكل علشان اقرب منك “..حمـل معلقته وأقترب يأخذ من طبقهـا يتنـاوله بهـدوء ثم أشار لها:
” تقدري تاكـلي دلوقتي “..” هو، هو أنا مش هرجـع لأهلي!! “..

عبس وجهه واستطـاعت رؤية الغضـب وهو يحتل ملامحـه و اضطراب جسده ويده التي تحركت تمسك بالأطبـاق يقـربها لهـا…
” كلي.. خدي رز دا طعمه حـلو أوي وخدي فراخ يلا كلي.. بقوولك كـلي!!! ”
قال كلمـته الأخيره بصوت غاضـب وهو يدفـع الأطبـاق لتسقط أرضـا فصـرخت زمرد و وضعـت يدها علي فمهـا تنظر له بأعين متسعـه، بينما هو جلس يتنفس بصعـوبة وهو ينظر للأرض المتسخـه…

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
حح

حمودة حمودة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
10مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قدري الأجمل منوعات و ترندات

قدري الأجمل

رواية قدري الاجمل الحلقة الأولى بتديني برشام حمل عشان ما اخلفش منك يااااه للدرجاتي شايفني …

حمودة حمودة 0.0 12 دقائق