” نـار اه… أومال لو مكانتش أمك اتجوزته عرفي بمزاجـها!! “..صـرخ عمـار به واقتـرب يمسكه من ياقتـه:
” عيسى إحترم نفسك! “..لكمـه عيسـى ليسقط عمـار أرضـا يمسك بوجهه يتنفس بقسوة وينظر له بغضـب فطـالعه عيسـى بضيق ثم سحب يد زمـرد يقول بأمر:
” خد أخوك يا عمر و ارجعوا طنـطا، ولما فردوس تبقي ترجع أنتوا عرفتوا مكـان شقتهـا “…
تحـرك عيسـى يأخذها خلفـه بينمـا هي نظرت تجـاههم بحـزن في النهايـة هم اخوتهـا تربت مع في بيت واحـد.جلست في السـيـارة بضيق وغضب منـه، هي وعدته بأن لا تُحدثه بالأمر ولكنها لن تستطيـع الصمت فقالت بصوت حـاد:
” علفكـرا الست اللي أنت كنت بتهينهـا دي هي اللي ربتنـي “..” يعني أعملها اي!! أو أعملك اي يا زمـرد؟!! “..” يعني تحتـرمها يا عيسـى!! ”
قالتها بصوت مرتفـع فنظر لها بأعين محذره عقبها بقـوله:
” أوعي تفكـري تعلي صوتك دا عليا أنتي فاااهمه؟! “..قالت بصوت خافت حاد:
” زي ما أنت ملكش ذنب إن نتيجـة جر’يمة بشعه زي اللي حصلت لوالدتك، عمار وعمر ملهومش ذنب اذا كانت اتجـوزت عرفي ولا لا.. دول اخواتك اللي أنت بتخسرهم دول “..” وهما مش في صفي اصلا عشان أخسرهم و أقفلي بقي السيـرة دي ومتفتحيهاش تـاني..مش هعيد كـلامي تـاني يا زمرد “.
.تأففت بضيق و صمتت فلا فـائدة من الحديث معـه وظل تتابع الطـريق بعيناها حتي سألته بملل وهي تشيح بنظرها عنه:
” دا مش طريق القصر، إحنا رايحين فين!! “..أجابها بهدوء مزيف:
” أنا قفـلت القصـر.. حاجتنا اتنقـلت وماما مستنيـانا في بيتنا الجـديد “.
.ألتفتت تتابـع حديثـه بتعجب فهو لم يخبرها بتفكيره بالأمر حتي، متي اتخذ القرار!!! ولما لم يُشاركهـا به حتي، يا لحماقتهـا وهي من ظنته يُعطيها أهمية بحيـاته!!بالنهاية هي كسـائر ممتلكـاته، غرض من أغراضه التي سيـأخذها معه من قصـره لبيتـه الجديد.
.وبالطـابق الثاني من إحدي العمارات السكنيـه الفارهه والفخمـة دلفـت زمرد وهي تنـظر حـولها لتلك الشقـة الواسعه، وقعت عيناها علي التي آتت من الداخل تقول بإبتسامة واسعه:
” الشقـة حلوة أوي يا عيسـى و واسعه أوي ومريحـة، بجد أنا قلبي مرتاح هنا أوي عن القصـر.. بس ليه مقولتليش؟
! “..ابتسم عيسـى يقـول بهدوء:
” كنت عاوز أعملهالكم دهشة يا ماما اي رأيك؟! “..نظـرت تجـاهه بتعجب، ظلمته بتفكيـرها فحتي والدته لم يُخبرها، هل أرادها دهشة حقـا!!..تجـولت في الشقـة رفقـة والدته وهـو خلفهـم، عبـارة عن صـالتيـن واسعتيـن و غرفـة كبيـرة كصالون لإستقبال الضيـوف، و غـرفـة رئيسـية مُلحق بهـا حمامها و غرفـة للثياب، غرفتيـن أخرتين للنوم، مطبخ واسع وحمـامين آخرين…
قـالت زمرد بهـدوء:
” مبـروك عليك يا عيسـى “..تحـركـت تجـاه الغرفـة وهو تتبعهـا بعيـنه لتسأله والدته بتعجب:
” في اي مالها زمرد شكلها زعلان، أنت مزعلها ولا اي را عيسـى!! “..أومأ برأسه يتأفف وهو يعـود بظهـره للخلف لتنهـره والدته:
” حرام عليك دي لسه عـروسة، يا ابني أبوها كـان قاسي عليها خليك أنت الحنين.. قـوم صالحهـا يـلا أنا طلبت أكلـة سمك إنما اي هتاكـلوا صوابعكم وراهـا “…
ضحك عيسـي بسخريـة وهو يتحـرك للداخـل خلفهـا، بحث عنهـا بالغرفـة لم يجـدها فشعـر بحركـتها في غرفـة الثيـاب، كانت تقف بجـوار حقيبتها تُفـرغهـا فأقترب عيسـى تجـاهها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.