” اخواتك يا فردوس “..نظرت فردوس تجـاههم بسعـادة فأقتـر عمر منهم ينـظر لها بدهشه:
” دي بجـد أختنـا! تصدق فينـا شبه من بعض!! “..أقترب عمـار منها يصـافحها بهـدوء:
” ازيك يا فردوس “..قالت فردوس بلهفـة:
” الحمد لله، الحمد لله.. اتفضـلوا يا جـماعه أهلا وسهـلا أتفضـلوا “.
.جـلس الجميـع بالداخـل و خرجـت حنـه بعـد قليـل تلقي السلام و جلست بهدوء فقال عيسى بجـدية:
” أنتي ممرضة يا حنه صـح!! “..أومأت برأسها فتحـدث مجددا:
” طيب أنا شوفتلك شغـل في مستشفي خاصـه، مستشفي كبيـرة ومعروفه لكـن لازم أول شهر تشتغلي في فرع بعيـد شوية للمستشفي و هناك بيكون فيه سكـن للمغتربين طبعا.
. رأيك اي؟! “..قالت زينـات بسعادة لتفكير ابنها في تلك المسكيـنه:
” فـرصة حـلوة أوي يا حنة “..قـالت فيفي بحماس:
” والله حـلوة يا حنـة، أوعي تخسري الفرصـة دي “..ابتسمـت حنـة وقالت بهدوء:
” تمـام يا عيسـى قولي بس المفروض أعمل اي وأجهز ورق اي “.
.” طيب مستنيكـي تجهزي شنطتك و هاتي بس شهادة التخرج و هخـلي حد يعملك سي ڤي كويس “..سألته بتعجب:
” شنطـة اي؟! هو أنا هبدأ امتي! “..” من بكـرا الصبح، يدوب تلحقـي معاد القطر “..بالنهايـة هو شهر واحد و تلك الفرصه لن تتكـرر لفتـاة مستواهـا المادي يكـاد يكـون صفـر، وهي الآن بعـد وفـاة والدتهـا أصبحت وحيده بالكـامـل، لا عائلـة ولا زوج برغم أنها في منتصـف عامها الثامن والعشريـن لذلك لن ترفض الفرصـه فأدلت بموافقتها ثم تحركت للداخـل لتجمـع أغراضهـا…
بالخـارج قـال عيسى بجدية:
” والشهـر دا يا فردوس إخواتك هيقعـدوا معـاكي فيـه “..نـظرت بسعـادة كبيرة تجـاه التؤام ليبتسـم لها عمر و أقترب يجـلس جـوارها يسألها عن حيـاتها ودراستهـا و عن ذلك الحي وجيـرانها فسهـلت شخصية عمر الإجتمـاعيـه الطـريق لتنشأ علاقـة قويـه بين أخوه لم يعرفوا بعضهم أبـدا.
.وبرغم غضب زينـات أصر عيسى أن يبقي إخوته بعيـدا عنه، فذلك الحي أكثر أمانا من بقائهم معـه….بالنهـايـة عـاد عيسي ومعـه زوجـته وقد شعـرت بالملل أكثر في تلك الزيـارة، تحركت والدتـه ومعهـا حنـه لخارج السيـارة وكـادت زمرد تخرج فأمسك بيدهـا فنظرت تجـاهه بتساؤل لينظر هـو لوالدتـه يقـول بهدوء:
” السواق بالعربيـة التانيـه هيجـي دلـوقتي يوصل حنـه، أنا هخرج شوية أنا وزمرد “..ابتسمت لـه زينـات وهي تشعـر بإنقبـاضه بداخـل قلبهـا لا تـدري بسببهـا.. تحـرك عيسـى مجـددا بهـا، فرفعت نقـابها بمـلل تستنشق بعض الهـواء، سألها بجديه:
” تحبي نروح فيـن! “..رفعت كتفيـها بجهل:
” معرفش أماكن في القـاهرة أصلا.
. “.تـوقف علي جـانب الطـريـق فأنزلت نقـابها تنـظر جوارها تقـول بحماس:
” الله! دا النيـل.. “.” نيـل القاهـرة غير.. تعـالي نقعـد شوية علي الكورنيـش “..” لا عـاوزة أركب مركب زي اللي هناك دول “..اومأ لهـا ثم خرج من السيـارة و خرجت هي لتسيـر بجـواره ثم تحـرك لتأجيـر المـركب ليحقق لها رغبتـها، بالفعل بعد قليل وقف يأخذ بيدهـا لتصعـد علي المركب وجـلست تنـظر حولها بإستمتـاع:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.