خـالد بقلق:
” حنـة!! “..……………………………………………
” يعـني اي!! قت. لتـي ميـن!!! “..جـلست زيـن تقول بقهـر:
” القصـة طـويلة أوي وصعبـه، أنا عـارفة إني غلطـت وفتحـت الباب للـد’م بين العيـلتيـن، هي مش قضيـة متقلقش يعني أنت مش متستر علي مجر’م أو حاجه، محدش يعـرف أني خلصت عليـه “..سألها بتعجـب وإهتمام:
” طب وإزاي فتحـتي باب الد’م!
! يعني تـار بقي وكـدا طالما محـدش يعرف إنك عمـلتي كدا!!؟ “..قالت بتعـب:
” هحكيـلك… أنا كـان ليـا أخت أكبر منـي بسنتيـن، كانت حـلوة أوي و مؤدبـة وهاديـة علي عكسـي علشان كدا كان الكـل بيحبهـا و أنا كمان كانت روحي فيهـا، لحـد ما في مـرة كـان أبويا و أمي وخـالد برا البيـت وقالتلـي هتروح تجيبلنـا شويـة حاجات من الدكـان نتسلي فيـهم وإحنا قاعديـن.
. بس ياريتهـا ما خرجت و لا راحت المشـوار دا!! “..” حد اتعـرضلها!! “..كتمت بكـاؤها وهي تومئ برأسهـا فسألها بحيره:
” اتعـد’ي عليهـا؟! “..قالت ببكاء:
” أيـوا.. مش قادرة أنسي شكـلها وهي راجـعه البيت مكسـورة و ضعيفـه و كأن الحيـاة وروحها اتسحـبوا من جسمهـا وأنا كنت لوحـدي مش عارفـة أتصـرف إزاي، بقـلة خبـرة منـي أخدتهـا و غيرتلها لبسهـا و خليتهـا تاخد شاور، كان المفروض أطلع بيها علي المستشفي أو القسم بس أنا مكنتش عارفـة أعمل حاجه وفضـلت جمبهـا وهي لا بتنطق ولا بتعيط لحـد ما أهـلي رجعـوا البيت “…
” محدش صدقهـا صح!! “..هزت رأسها بالنفي:
” لا طبعـا صدقوهـا.. أنا أهلي مكانش في أحن منهـم، ماما دخلت الأوضـة علشان تطمن علينـا وطبعا أول ما شافتنـا قلقت أوي و قربت تسألنا في اي!! أنا ساكته و نـور ساكته لحـد ما ماما شافت فستانهـا اللي علي الأرض و علي صوت صريخـها بابا و خـالد دخـلوا الأوضـة وأنا حاضنـاها وهي مخبيـة نفسهـا فيـا مش قادرة تشوف اي حـد، جسمي كـله كان بيتـرعش من الموقف و بابا فضل مصدوم وساكـت و ملامحه كانت زي ما يكـون كبر ١٠٠ سنـه وفضـلنا كتير ساكتيـن لحد ما خـالد هو اللي اتكلم وقـال إن لازم نوديهـا المستشفي ولازم دكتور يطـلعلنا تقـرير بحالتها ونرفـع قضيـة عليـه بس…
توقفت عن الحـديث فسألها هو بإهتمام:
” بس اي!! “..” بابا قـال إنـه هيروح لأبوه ولكبير عيلتهـم و يجبـروه يتجوزها و يطلقها في نفس القاعـده و بعدين ياخدنا ونسيب الأقصر كلها.. خالد رفض واتعصب و هو بابا اتخـانقـوا خناقة كبيـرة يومهـا بس في الأخر خـالد أخدهـا بالعربيـة هو وبابا وراحـوا المستشفي و رجـعوا قبـل آذان الفجـر بشـوية، أخدت نـور وفضلت جمبهـا في سريرهـا و ماما قاعدة قصادنـا مبطـلتش عياط و خـالد و بابا بـرا وفجـأءه حسيـت جسمهـا بيبـرد وشهقت شهقـة مكـتومـة و جسمهـا انتفض مبقيتش فاهمه مالهـا فناديت لخـالد اللي عرف إنها.
. بتنـازع!!خـالد حاول كتيـر أوي ينعش قلبهـا بس هي استسلمـت بسرعـة أوي، استسلـمت للمو\ت “…
” لا حول ولا قوة إلا بالله، البقاء لله “..قالت بدموع:
” ونعم بالله “…
تحـرك سليـم يُحضـر لها زجـاجـة ماء واقترب يضعهـا أمامها فأخذتها بأيدي مرتجـفه تتجرع منهـا لعلها تهدأ قليـلا، ألتقطت أنفاسهـا لتُكمـل حديثهـا:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.