.أكمل حديثه بسخـرية أكبر:
” ولا أني أشك أنكم توصلوا قبـلي يا حضـرة الظـابط.. “..تحـرك عيسـى من أمامه و بالطبـع خلفه منتصـر لينـظر قاسم تجـاهه بضـيق و اتجــه للداخـل ليفتح عينيه بصدمه:
” دا الراجـل بينازع!!! “..…………………………………………………
كـانت تحـك ذقنهـا الصناعيـه بضـيق وتأفف، انتفضـت علي صوت فتح الباب وإغـلاقـه بقـوه و غضـب بدي علي ملامحـه، نظرت تجـاهه بريب فهو متغيـب منذ البارحـه ويبدو أنـه يواجـه مشاكـل بعمـله…
ولكنـها لم تهتـم وبدأت في تسخـين الطعام الذي أعدتـه مسبقـا وبدأت في وضـعه علي الطـاولـه فرأتـه يعـود من جديد يجـلس علي السفـرة يتنهـد بتعب، فضولهـا لم يمنـعها أبدا من التدخـل في شئـونه:
” مالك يا دكتور؟! “..تأفف سليم يقـول بضيق:
” الحـالة كانت زي الزفت امبـارح، بنت مكمـلتش خمسـة وعشـرين سنـه جـايـه مد’بـوحه… جوزهـا كانت حـالته صعبـه أوي، أنا لولا بحب شغـلي و شاطر فيه كـان زماني في مستشفي الأمراض العقـليه من اللي بشـوفه “..قـالت زيـن بآسي:
” ربنا يرحمها، اهي استريحـت من الدنيا وقرفها “…
نظـر تجاهه سليـم بضيق:
” أنت يا ابني بائس ليـه كدا!! شغال هنا بقـالك يجـي شهرين وعمري ما شوفتك مره بتنـزل تخرج و لا ليك أهل ولا صحـاب بيكـلموك!! “..أرتبكـت زين من تطـرقه للمـرة الأولي عن حيـاتها فقـالت بتوتر:
” أصل أنا شخص إنطـوائي مبحبش الناس ولا الزحمـة و لا بحب الدوشــه “…
كـانت كل تلك الصفات عكس شخصيـتها الحقيقـية، فالملل يكـاد ي***ها في هذا المنـزل ولكنـها تخشي أن يجـدها أحد من أهلهـا أو ضاحـي و أهلـه، ولولا فقـدانهـا لهاتفهـا لكانت تواصلت مـع أخيـها ولكن سـُرقت حقيبتهـا في محطـة القطـار بالقاهـرة….
قـال سليم بمـلل:
” عاوز أحلق دقنـي بس المكـنه بتاعتـي باظت، مش معـاك واحده أظبط بيهـا نفسي دلـوقتي علي ما أبقي أشتري واحده”..حكـت رأسهـا بتردد تقول بحيره:
” لا أنا.. اه دي استخدام شخصي وأنا بصراحه مبحبش اشارك حاجتي “.
.نـظر سليـم تجـاهه بضـيق وعاد ليكمـل طعامـه بمـلل و ارتكـنت زيـن علي طـاولة المطبـخ تأكـل أظافرهـا بمـلل حتي انتهـي فأقتـربت تنظـف السفـرة و تحـرك هو يغسـل يديـه ثم عاد يـُلقى بجـسده علي الأريكـه وهي انسحـبت كعـادتها بعدما يعود من عمله و ينتهـي من الطـعام تذهب للغـرفة ولكنـه أوقفهـا.
.” زيـن هاتلي التيشـرت الأبيض من الدولاب “..خلـع قميصـه و ألقاه لهـا فأخذته بإرتبـاك وهي تنـظر أرضا و بعـدما ابتعدت عنه هربت دمـعه منها تهمس ببكاء:
” يا رب اغفـرلي، يا رب اغفرلي.. “..وقفـت أمام خزانتـه تبحـث عمـا يـريد أخذتـه فألتفتت لتصطـدم بجسـد كالحـائط، يقف كالسد المنيـع أمامهـا، رفعت عيناها له تنـظـر له بتعـجب بينما هو ابتسم يرفع يده يسحـب عن رأسها ذلك الشـال يقـول بسخـرية:
” التمثليـة طالت وبوخت اوي علفـكرا… “..
يتبع….
الحلقة الخامسة
“التمثليـة طالت وبوخت اوي علفـكرا… “..” أنا.. أنا.. هفهمك كـل حـاجه “..أقتـرب سليـم تجـاهها يُكمـل ما بدأ و سحـب ذلك الذقن المصطنـع يرميـه علي الأرض، إمتلأت أعين زيـن بالدمـوع و حـاولت الإبتعـاد ولكنه منعهـا يسألها بصوت أقرب للهمس:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.