عيسى القائد ١

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

! طلع ليكي ضهر وسند في الدنيـا، أخوكي هو اللي بيحميكي، أخوكي خايف عليكي، هو اللي خلاني ممدش ايدي للناس، بس.. بس ليه كان بعيـد!! ليه اختار نبعد كدا عن بعض!! ليه؟ “…
…………………………………………..” حلـو يا حبيبتي البيـض بالسمنه؟! بتحبي حاجـة تانيه اعملهـالك!؟ لو مش عاجبك الفطـار قوليلي.. ”

“لا يا خـالة تسلم ايدك والله أكلك جميـل”..ابتسـم خالد وهو يتابع أعين والدته التي فاضت بالدمـوع، يري شوقهـا لبناتهـا، خاصة” نور “التي ذهبت غدرا فتلك الفتاة أمامه تُشبهـها لحد كبيـر، كنا أنها عطوفه و هادئـة مثلهـا، و جوارها شعور بالدفء يغمُر الجميـع.

.دلف والده سريعـا يقول بقـلق:
” كل عيـلة “الشيخ” جايين وشاكلهم مش ناوي علي خير أبدا “..انتفضـت والدة خـالد وأتجهت تقف جـوار إبنها بفزع:
” ليكونوا اتفقـوا خلاص علي اخد تا’رهم من ابننا، والله مش هو اللي ق. تل الزفت عمران “..قال خالد بضيق وهو يربت علي يدها:

” هو أصلا كان يستاهل الق. تل، بس الحقيقة إنه ميت بجـرعة مخـد’رات زيادة، لكن مفيش حد من أهله مصدق الحكاية دي و كلهم فاكرين ان ابنهم انق. تل “..كانت حنـة تنظـر لهم بصدمـة و بعض الشفقـة أيضا برغم أنها لا تعرف القصـة، ولولا توضيحه الأخير ما كانت لتمتلك شفقة تجاههم و لأصابهم الخوف والذعر…

سألت والدته بخوف:
” و هنعمل اي دلوقتي!؟؟ “..اقترب عبد الشافي يقول بجدية:
” لازم تمشي من هنـا يا خالد، لازم تسيب الأقصـر، هتخرج دلوقتي تروح شقـة خالك تبيت فيها علي ما أجهزلك تذاكر الطيارة و تطـلع علي….قاطعه خالد بضيق:
“هطلع علي بورسعيد يا بابا، حنـة لازم توصل لأختها “..

تهللت أسارير حنـة و لمعت عيناها، هل ذكر اختها الآن!! هل وجدها عيسى حقا؟! هل ستراها وأخيرا!!…
” أختك موجودة في بور سعيـد يا حنة، بابا اسمعني مش لازم اي حد يعـرف اني رايح هناك أبدا “..

” أنا هشيع راجل ولا اتنين يقولوا انهم شافوك راكب القطر اللي رايح لأسوان، هنضللهم شوية لحد ما توصل الأمانه لأخوها من تاني و بعـدين هدبر لينا مكان نعيش فيه بعيد عن الأقصر خالص، مبقاش لينا عيشة هنا خلاص و العالم دي مفيش معاها تفاهم، نتفاهم علي اي اصلا دا ابنهم قا’تل بنتي بالحيا و التانيه هربت مني بسببهم، هما اللي حطوا سك.

ينتهم التلمه علي رقبتنا وعاوزين ياخدوا تا’رهم كمان!! “..جـلست والدته وهي تنظر لولدها، الوحيد المتبقي معها بخوف وحسرة، هل سيُفارقها هو الأخر!!لم يبقي لها سـواه فهو أصبح وحيدها الآن…
ربت خالد علي كتفها يتفهـم ما تمر بـه والدته فقال بحنان:

” كل حاجه هتكـون كويسه يا ماما، زين وهترجـع و هنخلص من الهم دا.. حق نور ربنا رده لينـا و خلاص مش عاوزين نزعل نفسنا، حتي لو هنسيب البيت اللي جمعتنا فيه أحلي السنين “..” مش مهم البيت يا ابني، كدا كدا الذكريات هتفضل معانا، و بجودك يا حبيبي ولما اختك ترجع بالسلامة هترجع الفرحة لقلبنا من تـاني، في اي مكان المهم نتجمع من تـاني “.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
حح

حمودة حمودة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
10مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

قدري الأجمل منوعات و ترندات

قدري الأجمل

رواية قدري الاجمل الحلقة الأولى بتديني برشام حمل عشان ما اخلفش منك يااااه للدرجاتي شايفني …

حمودة حمودة 0.0 12 دقائق