” مـاما! تعـالي أنتي فيـن؟! اتفضـلي يا حنـة أدخـلي “..دلفت تقف في منتصـف المنزل تقـريبا حتي وجدت سيـدة في الخمسينـات من العمـر تقتـرب منهـا بوجـه بشوش مريـح تبتسم بخـفوت:
” نـورتي يا حبيبـتي تعـالي اتفضلي اقعدي، خـالد كلمنـي و فهمنـي حكايتك “.
.جـلست حنـة وأخيـرا وأمامها تلك السيدة التى بدأت في التعرف عليهـا والحديث لها بنبـرة هادئة، تبـدو متعبـة و ثيابهـا السوداء أكدت لها بأن هذا المنزل ودعَ حبيبا من فترة قليـلة….” تعـالي ادخـلي ارتاحـي أنا جهزتلك الأوضـة وحطيتلك اسدال وكام عباية وطرحه من بتـوعي تلبسيهـم هنا في البيت… الحمـام اللي جمب الأوضة دا كان بتاع بنـاتي هتلاقي فيه كريمات و شامبوهات وحاجات كتير تقدري تستخدميهم لو حابـة “…
اومأت حنة بهـدوء و قد تفهمت أن تلك السيدة ربما فقدت بناتها الصغار فلم تـود سؤالها لئلا تجرحـها وذهبت لتلك الغـرفة بعدما شكرت الإثنين…
دلفـت للغرفـة وقد كـانت لفتيات تلك السيدة، نظرت للصور المتعـددة بالغرفة وللخـزانة المُغلقـة.. اقتربت من إحدي الصور لتري إحداهما تحتضن الأخري لتتذكر أختها تهمس بحنين:
” يا تري أنتي فيـن يا فيفي!! “..…………………………………….اقتحـم عيسـى المنـزل غاضـبا منذ أن هاتفـه عمـار منذ قليـل وأخبـره بمـا حدث و زمرد بجـواره لا تفـهم اي شئ حتي أنها خشيت سؤاله من ملامحـه الحـادة و القسوة التي أتخذت مكـانها في تصرفـاته…
انتفـض عمـار و عمر في ذلك المنزل حيث تركهـم عيسـى ليبقوا بجـوار أختهم ولكنهـا بالحقيقـه ليست كذلك..أقـترب عيسـى يلكم أخيه بغضـب فتحـركت زمرد بخـوف تجـاه عمار الذي طـالع عيسـى بحده و غضـب ليصـرخ عيسى بها:
” زمـــرد… إرجعـي ورا سيبيـه يمكـن يتعلم المسئوليـة، مهمـة خايبة زي دي تفشـل فيها أنت والخـايب التاني “..أنتفض عمر للخلف بخـوف فتحرك عيسـى تجاه يسحـبه من ثيابه ودفعـه ليسقط بجوار أخيه:
” أنتوا شوية عيال وأنا اللي غلطت لما اعتمدت عليكم.. فين السنيـورة!! “..
أشـار له عمر للداخـل فتحرك عيسـى للداخل بينما اقتربت زمرد بحيـره تسألهم:
” هو في اي!؟ أنتوا عملتوا اي!! “..قال عمار بغيظ:
” ابقي خـلي جوزك يقولك “..تأففت زمـرد تتحـرك للداخـل لتـري فردوس المُقيدة علي كـرسي وعيسـى يدفعه بغضب لتقـع الفتاة علي الارض صارخه بألم واختلطـت معها صرخـة زمرد:
” عيسـى!!
اي اللي بتعملـه في أختك دا!! “..صرخ عيسـى بجنون:
” دي مش أختـي، مش أختـي، أنا أختي مخـطـو’فـة.. بس و رب محمد لو فـردوس جرالها أي حاجه لأحر’قهم كلهم واحد واحـد.. و دا مش مجـرد تهـديد “..تحـرك عيسـى تجاه الفتاة التي نظرت تجاهه برعب ليهمس بصوت متوعد:
” وأكيد أنتي عارفة كويس عيسـى القـائد.. “..” أنا معرفش هي فيـن، كل مهمتي كانت أخد مكانها و أهد’د حنـة إنها متتكلمش، هما قالولي انك متعرفش شكلها أساسا!! “…
حطـم عيسـى كل ما أمامه ثم تحـرك للخـارج من جـديد يجـلس أمام إخوتـه يلتقط أنفاسـه بقسوة وعقلـه يضع كافـة الإحتمالات لما قد تمر به أخته…
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.