.” زيـن هاتلي التيشـرت الأبيض من الدولاب “..خلـع قميصـه و ألقاه لهـا فأخذته بإرتبـاك وهي تنـظر أرضا و بعـدما ابتعدت عنه هربت دمـعه منها تهمس ببكاء:
” يا رب اغفـرلي، يا رب اغفرلي.. “..وقفـت أمام خزانتـه تبحـث عمـا يـريد أخذتـه فألتفتت لتصطـدم بجسـد كالحـائط، يقف كالسد المنيـع أمامهـا، رفعت عيناها له تنـظـر له بتعـجب بينما هو ابتسم يرفع يده يسحـب عن رأسها ذلك الشـال يقـول بسخـرية:
” التمثليـة طالت وبوخت اوي علفـكرا… “..
يتبع….
الحلقة الخامسة
“التمثليـة طالت وبوخت اوي علفـكرا… “..” أنا.. أنا.. هفهمك كـل حـاجه “..أقتـرب سليـم تجـاهها يُكمـل ما بدأ و سحـب ذلك الذقن المصطنـع يرميـه علي الأرض، إمتلأت أعين زيـن بالدمـوع و حـاولت الإبتعـاد ولكنه منعهـا يسألها بصوت أقرب للهمس:
” اي اللي يخـلي بنت زيك تقعـد في بيـت واحد عازب بالتمثيليـة دي!! “..رفـع يده يتلمس خصـلاتها فأبعدت يده ثم دفعـته بكل قـوته في صـدره ليبتعـد عنها وبالفعل ابتعد سليـم للخـلف ولكـن بإرداتـه فقوتهـا أمامه لا تُذكـر..تحـركت زيـن لخـارج الغرفـة سريعـا وتحرك هو خلفهـا يرتـدي ثيـابه يناديهـا بغضب:
” أقفي عنـدك “…
أرتبكـت زيـن لكنـها أكمـلت سيـرها تجـاه غرفتـها وعادت بعد دقـائق بعدمـا لملمت خصلت شعرها و وضعت فوقـه حجـابا ليعـلو صوت ضحكـاته، و انتظرت هي بضيق حتي ينتهـي من سخريـته…
” أنت عـارف من أمتي!! “..” من أول ليلـة قعـدتي فيـها هنا، أنتي مين و عاوزة اي بالظبط!
! “..” عـاوزة أكل عيش والله مش أكتر، أنا.. أنا هربت من أهلي من ٣ شهـور، أول ما وصلت القاهرة اتسـرقت.. بعد يوميـن من الجـوع واللف في الشوارع طلبت أكـل من واحد بـواب عمارة، إدالي ١٠٠ جنيـة وقالي أمسح سلم العمارة كـله، ومن هنا قولتله لو عندك أي شغلانه أنا موجوده، بعرف أطبخ وأغسل و اعمل كل حاجه، جـابلي شغـل في بيـت ناس كدا بس الزفت ابن البيه الكبير مكانش سايبني في حـالي فسيبـت المكان كـله علي بعضـه وأنا ماشيه في ارض الله لقيـت احتفـالات و ناس بتوع عرايس و مهـرجين وقفت اتفـرج لحـد ما جت بنت من بتاعة العروض ولـزإيذاءي علي وشـي شنب، من هنا جـاتلي الفكره، لما لقيت شغل هنا اترددت كتير بس بسبب ان جيبي مكانش فيه جنيـة واحد و أسباب تانيـه أنا وافقـت، خصوصا لما عرفت انك بتقضي معظم اليوم بـرا البيت “…
جـلس سليـم علي الأريكـة وهي وقفت أمامـه كالمذنبـة تخفض رأسها أرضا ليسألها من جديد:
” ليـه هربتي من أهلك؟! “..مسحـت دموعهـا تقول بتعب:
” ملهاش لزمـة الأسئلـة دي يا دكـتور سليم، أنا مش جاية في أذي، وكمان أنا عمري ما مديت ايدي علي حاجه هنا، أنا لازم أمشي “.
.قال ببعض الهدوء:
” أنا حـاولت أعرف عنك كتيـر، دورت في حاجتك ملقيتش حتي بطـاقة، عاجبك المرمطـه اللي أنتي فيهـا بعيد عن أهلك دي!! ارجـعي بيتك يا بنت الناس عيب “..قالـت ببكـاء:
” الممرمطـه دي أهون بكتيـر صدقنـي “.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.