! “..قالت يسرا ببكـاء:
” ضل راجـل ولا ضل حيطـة يا بنتي! “..” الحيطـة دي اللي هتقـع فوق دمـاغنا كـلنا وبكرا تشوفي، و ان مكانش الراجل دا راجـع وفي دماغه حاجـه ميبقاش اسمي حنـة “…
انتفضـت حنة عن مقعـدها علي صـوت العكسـري فأخرجت تذكـرتها ليـراها ثم يبتعـد مكمـلا طريقـه، أخرجت منديـلا تمسح قطـرات العرق عنهـا ثم أعتدلت في جـلستها تنظـر للطريق جوارهـا و ألتفتت علي صوت البائـع:
” قرص بسمسم وقرص بعجـوة.. بخمسه جنيـه وطازة “..أخرجـت محفظتهـا لتُخرج المـال الذي أعطتهـا اياه زينـات ثم اشترت طـعاما لهـا وجلست تتنـاوله وهي تفكـر بمستقبـلها و حياتهـا التي كُتب عليها البؤس بسبب ذلك الرجل…
………………………………………………….” نـوسـه، أنا جيبتلك الطـلبات كلها.. أنتي فيـن “..
تحـرك منتصـر تجـاه غرفـته يبحـث عنهـا فلم يجـدها، تحـرك للمطبـخ ليتجـمد مكـانـه وهو يراهـا ملقاه علي الأرض تسبـح في بـركـة من الد’مـاء…
خـرجت تلك الد’ماء من رقبتها التي ذُبحـت بشكـل بشـع، كانت عيناها مفتوحـه تخـرج الدموع من طرفهـا، اقترب منتصـر منها بأيدي مرتجفـه يمدهـا يمسح عنها دموعهـا، يرفع جسدها المتيبـس تجـاهه يشعر ببرودتهـا يقـول بضحك:
” اي الهزار البايخ دا يا نـوسه!! قومي أنا مبحبش الحركات دي “..هبطـت دموع منتـصـر وهو يهز جسدهـا بقوة و علت صـرخاته بإسمها:
” نوســــه! نسرين حبيبتي أصحي فتحي عينيكي!! نسرين متسيبينيش عشان خاطري أنا مقدرش اعيش من غيرك، نسرين انا معنديش لا اب ولا أم ولا اخوات، مليش غيرك متعمليش فيا كدا!
“…
أخـرج هاتفـه ثم اتصل بعيسـى بأيدي مرتجفه مختلطـه بالد’ماء:
” الحقني يا عيسي.. نسـرين مبتردش عليا “..فـتح عيسـى باب سيـارته يقـول ببعض الهدوء:
” طيب إهدي يا معتصم، أنا جايلك علي البيت وهطلب الإسعاف “..تحـرك عيسى سريعـا بالسـيارة و بجـواره زمـرد تتمسك بكـرسيهـا بفـزع تسأله بخـوف:
” هو في اي!! “..” منتصـر محتاجـني، هي مراته علطـول بتحمـل و بعدين بتفقد الجنين فأعتقد في مشكله زي دي.. اطـلعي معايا يمكن تساعديها “..اومأت له برأسهـا وبالفعـل صعـدت معـه للأعلي، تحرك عيسى للداخـل يبحـث عن منتصـر ولكـن كان البيت هادئـا، تفقد جميـع الغرف ثم تحرك للمطبـخ ليأخذ صدمتـه هو الأخر و خلفـه زمرد التي أغمضت عيناها بفزع مما تـري أمامها…
إلتفـت منتصـر لعيسى ليسأله بلهفه:
” الإسعاف جت!! “..أقتـرب عيسى منه بحـذر وحزن كبـير أثقل قلبـه في هذه اللحـظة وهو يري أمامه جـثة نسـرين و تمسك منتصـر بهـا فأقترب منهـا ومرر يده علي وجهها يغلق عينـاها ليصرخ منتصـر به بحده:
” بتقفـل عينيها ليـه يا عيسى!! متلمسـهاش أصلا”..نظر لزوجـته من جديد:
” نسـرين فتحي عينك يا حبيبتي، يـلا قومي اعملي عشاء عشان عيسى جـه، افتحي عينيكي وردي عليا بقي يا نوسه.. مبتردش يا عيسى! “..” منتصـر.. نسرين ماتت “..صرخ به منتصـر بغضـب:
” اطلع برا يا عيسى، لو هتقـول كدا يبقي اطـلع برا بيتي “.
.جـاء رجـال الإسعـاف فخـرج عيسى تجـاههم يقول بجـديه:
” دي جريمـة قت. ل أنا هبـلغ البوليس “..ظـل منتصـر بمكـانه حتي آتت الشـرطـة و إمتلأ المنزل برجـال الشرطـه، اقترب عيسى من منتصر مجـددا وهو يسحـب منه نسـرين وتلك المره تجـاوب معه منتصـر وكأن عقله عـاد للعمل من جـديد، حاول عيسى مساعدته علي الوقوف لكن منتصر قال بدموع:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.