” أنا ومـاما رايحيـن لمنتصـر أكيد حـالته دلوقتي زفت، متخـرجيش برا القصـر و لا تخرجي للبـلكونات ماشي!! “..أرتجفت يداهـا بشكـل ملحوظ لينظر لها بتعجب و هي تقول بهدوء مزيف:
” لا أنا مش عاوزة أفضل لوحدي أنا هاجـي معاكم “..سألها بحيـره:
” أنتي كويسـه!! “..أومأت برأسهـا:
” اه بس أنا بخـاف أفضل لوحـدي.. “.وضـع يده علي وجنتـها يقـول بـهدوء:
” طيب روحي إلبسي النقـاب علي ما أشوف زينـات “..تحـرك عيسـى تجـاه غرفـة والدتـه بينما ركضت هي عائدة لغرفتهـا تـرتدي خمارها و نقابهـا ثم اجتمـعوا ثلاثتهـم في الأسفل بعد دقـائق….
طـال وقـوفهم بالخـارج أمام البـاب، طرق عيسى الباب بقـوة للمـرة الأخيـره وقد قرر ان لم يخـرج منتصـر بعد دقيقـه سيقـوم بكسـر البــاب ولكن فتح منتصـر الباب و نظـر لهـم بأعين منتفخـه و وجـه شاحـب..تحـرك الثـلاثـة للداخل فأرتمـي منتصـر بجسده علي الأريكـه و بجـواره زينـات التي ربتت علي صدره بحنان:
” عامل اي يا حبيبي!؟ “..نـظر لها منتصـر بأعين متعبه يهمس:
” بتعذب “..ومـا الصديق سوي أخ لم تنجبـه أمك، تضعه الحيـاة بطريقك ليكـون لك سنـدا وقت الضعف، عزوة وقت الفرح، معيـنا وقت البـلاء…
لم يكـن بالأمر القليـل أن يجـلس عيسـى علي ركبتيـه أمام منتصـر يقـول بقلب مـتألم لأجلـه:
” عارف إن الوجـع كبيـر، بس اللي مش هقبـل بيه إنك تحس انك لوحـدك، أنت مش دراعي اليمين يا منتصـر، أنت عكـازي اللي بتسـند عليه، وعيسـى ال…. عيسـى القائد مش هيسمح إن عكـازه يتكسـر أبدا.. عندك واحد معترفش بإخواته اللي من دمـه و مش قادر يعترف غير بيك أنت، و عندك أمي أهي اقسم بالله يا جدع بحسها بتحبك أكتر مني “.
.ضحك منتصـر بين دمـوعـه فأقتربت زمرد قليـلا تود الحديث، نظرت لعيسـى خوفا من أن يمنعها من الحديث لصديقـه ولكنه شجعهـا وهو يعلم بأنهـا ستتحدث ضمن الحدود، فقالت بهدوء:
” ربنـا بيبتلي العبـد علي قدر تحمـله، كل واحد في الدنيـا متوزعله نصيبـه ٢٤ قيراط ممكن ياخدهم كلهم في زوجـة أو صاحب أو عيلة أو شغـل، ويمكن حتي ميكـونش ليه كتير في الدنيـا ونصيبـه الأكبر في الأخـرة ولعل النصيب دا جنـة عرضها السموات والأرض…
ربـنا سبحـانه وتعالي قال:
( وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)..خليك من الصابـرين يا أستاذ منتصـر، اصبر علي الفقـد دا و بلاش تسقط في الإختبار وتضعف، لازم تخرج أقوي علشان لسـه الدنيـا دار ابتـلاء و هنفـضل كدا لحد ما نمو\ت “……
ابتسـم عيسـى لهـا ثم عاد بأنظـاره تجـاه منتصـر يقـول بجديـه:
” صحيح مش نبيـل دخل المستشفـي وحالته خطـر، وشه اتشوه دا أنت يتخـاف منك علي كدا يا منتصـر!! “..قال منتصر بغضب:
” كان نفسي أخلص عليه يا قائد، كان نفسي أنا اللي اقطـعه بإيدي حتت و أكله لتايجر “.
.قـال عيسـى بهدوء:
” خلاص يا جماعه منتصـر رجـع ألف مبروك، وأنتي يا ماما بعد إذنك يعني تشيلي شوية حنان ليـا “..ضحك منتصـر وأخيرا ضحكـه خافتـه و هو يتمسك بيـد زينــات:
” ملكش دعـوة دي أمي أنا “..ربتت علي يـده بحـنان و نظرت للتعـب الواضح علي عينيـه وجهه فقالت بهدوء:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.