تفاجأت فايا بالسؤال للحظة، لكنها سرعان ما استجمعت نفسها وأجابت:
أكيد عندي، ممكن أقدم لحضرتك تقرير حضوري في الموقع أكيد المهندسين والعمال الموجودين هناك، وكمان تقدرتراجع مع إدارة الشركة لأنها عندها جدول الرحلة بالكامل.
دوّن كاتي النائب التفاصيل ثم تحدث النائب بحزم:
تمام، هنتأكد من كلامك، بس لازم تكوني عارفة إن أي تلاعب هيبان، والموضوع ده مش بسيط.
شعرت فايا بالتوتر، لكنها ظلت محافظة على ثقتها قائلة:
أنا واثقة من براءتي، حضرتك تقدر تحقق زي ما تحب.في تلك اللحظة دخل أحد رجال الأمن يهمس في أذن النائب، فهز رأسه وقال بجدية:
في معلومة جديدة ظهرت ممكن تغير مسار التحقيق. مش هنقدر نكمل دلوقتي، لكن للآسف هتفضلي مُحتجزة فى النيابة.
تفاجئت فايا بذلك وقبل أن تعترض خرج النائب مُسرعً ودخل بعض العساكر وضع أحدهم أصفادًا فى يدي فايا التى خرجت من المكتب تشعر بثقل كبير على كتفيها...يُفكر عقلها من الذي يحاول توريطها في جريمة لم ترتكبها؟
ولماذا؟ أسئلة كثيرة كانت تملأ رأسها .❈-❈-❈-❈-❈
فى الشركة بمكتب فراس
فجر فراس المفاجأة جعلت تلك الحمقاء تقف مصدومة، لكن
فكرت بدهاء وظنت أنها همست لنفسها:
يعني لو وافقت عالخطوبه كده هرتاح ومش هشتغل في الشركة، وهرتاح من الصُحيان بدري، وهرجع أنام براحتي.
..صحيح انا مش بحب الشغل بس ده برضوا خطوبة والمستبد ده معندوش كلمة ولا أخلاق.
غصبً ضحك فراس على غباء تلك الكسولة الحمقاء التي دائمًا تُفكر بشكل سطحي...
لكن قبل أن تُعطي قرارها صدح رنين هاتف فراس،نظر للشاشه سُرعان ما رد ليُذهل قائلًا:
انا جاي فورًا.
نظر الى تلك الحمقاء قائلًا:.
قدامك أسبوع بحاله تفكري في العرض،وفى الوقت ده ممنوع الأجازات.
قال ذلك وغادر،نفضت ليان عن رأسها تلك الغيمة الوردية قائله:
أكيد مش هوافق عليه،ده إنسان لا يُطاق.❈-❈-❈
بشقة جاسر
نظرات العيون بينهم تفيض بآسي رغم السكون الذي عم بالمكان، نهض جاسر عن الفراش عيناه ترصدان تفاصيل وجهها المرهق...
غص قلبه حين جلست تاج على الأريكة بعدما لم تتحمل الوقوف على ساقيها من الآلم عيناها، التي كانت دائمًا مصدر قوتها، عكستا حزنًا عميقًا... كلما حاولت رفع نظرها إليه، شعرت بوخزة ألم، وكأنها تواجه مرآة لجرح قديم لا يلتئم.
هو حاول أن يقول شيئًا، أن يكسر الصمت الذي يثقل على صدرهما، لكن الكلمات علقت في حلقه...لكن هي سئمت من ذلك الصمت
الذي أصبح أثقل من الكلمات نفسها.... تنهدت بعمق، وكأنها تحاول دفع الحمل عن صدرها، ثم رفعت عينيها إليه ببطء وقالت بصوت مختنق:
لحد إمتى يا جاسر؟
لحد إمتى هنفضل نهرب من النهاية بالسكوت... أنا تعبت يا جاسر من السكوت من بداية جوازنا تعرف ليه كنت برفض إرتباطنا كان مسيطر عليا خوف إن الماضي هيبقى حاجز بينا ومخبش توقعي إنت عاوز تعرف ليه إتخليت عنك ووافقت أتجوز قاسم لو السبب كان خاص بيا كنت قولتلك بس قولت لك إعتبره قدر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.