مستعدة أتنازلك عن كل شئ أملُكه قصاد حاجتين.
إزدرد ريقه بإستفسار سائلًا بفضول المعرفة:
وإيه هما؟.
أجابته بتروي:
الأول قصاد نصيبك فى المزرعة.
-والتاني.
هكذا سألها فالعرض الاول مرفوض نهائيًا بالنسبة له، أما هي فأجابته:
الطلاق... نطلق.
لو كان الاول مرفوض نهائيًا، فهذا العرض مرفوض بإستماتة، ليته كان بمقدرته ما كان يشعر بذاك الآلم الهادر بقُربها وبُعدها، تبدلت نظرة العشق الى نظرة لوم ورفض وبلا تفكير عاود يُقبل شفتيها لكن إزدادت قُبلاته حِده...
ثم ترك شفاها ووضع إبهامه فوق شفتيها اللتان أصبح لونهما دموي، تفوه بعذاب، ونبرة عِتاب بصوت أجش، مشاعر مُتناقضة بين العشق والآسف وإحساس الخسارة المُلازم له معها دائمًا:
ليه دايمًا بتختاري المزرعة قصاد إنك تتخلي عني يا تاج.
صمتت ولصمتها كان الجواب من ناحيته فإنطلق بلمسات حنونه مجنونة ممزوجه بـ سهام الغرام المسمومة التى تغرس بجسديهما معًا...
إنتهت تلك المشاعر الحميمية ومازالت النظرات بينهم مُتبادلة،رفعت تاج وجهها ونظرت لـ سقف الغرفة ثم الى جاسر قائلة:
جاسر إحنا لازم ننفصل كفاية كده... عاملين زي اللى عايشين في دواير مغلقة، كل خطوة بنمشي فيها بتبعدنا عن بعض أكثر.......
قاطعها بغضب وإحتداد قائلًا:
إحنا مش مجرد علاقة عابرة فى حياة بعض يا تاج....
تهكمت بضحكة سخرية موجعه وهي تجذب ذلك القميص الخاص به وإرتدته ثم نهضت من فوق الفراش قائلة وهي تُشير نحو الفراش:
المكان الوحيد اللى بيجمعنا يا جاسر...
أنا مش ناسية لا اللى قولته ولا اللى عملته فيا من يومين...
شعر بغضب من نفسه ونهض نحوها وكاد يتحدث بآسف لكن هي قاطعته ليس بالحديث بل بنظرات عينيها التى نزفت دمعًا مُصممة على عدم الصمت لتبوح بكل ما يسقم قلبها.
❈-❈-❈
بقصر المزرعة
فتحت إحد الخادمات الباب الداخلي، سُرعان ما فزعت حين رات أحد رجال الشرطة وخلفه آخرون سائلًا:
فايا فريد مدين موجودة بالبيت.
بالصدفة كانت فايا قريبه من باب القصر
وسمعت سؤال ذلك الضابط عنها توجهت نحو الباب، وقالت:
أنا فايا فريد مدين.
أجابها الضابط:
معايا قرار بالقبض على حضرتك.
«يتبع»
🌷👇🏻
... .
.﷽
#سهم_الهوى امرأة الجاسر
السهم السابع والعشرون
❈-❈-❈
بالنيابة العامة
فايا
كانت فايا متوترة لا تعلم سبب القبض عليها حتى وجه النائب لها الاتهام قائلًا:
استاذة فايا إنت موجه لكِ تهمة قتل المدعو...
صدمة كبيرة إعتلت وجهها وبرد فعل غير مستوعبة تفوهت بتكرار:
مستحيل إتقتل إزاي وإمتى.
نظر لها النائب من طبيعة عمله تعود على الشك وعدم التصديق، رغم شعورة بصدق فايا لكن تلك طبيعة عمله... وجاوبها بالميعاد الذي حدده الطب الشرعي بتقرير الوفاة، إتسعت عينيها بدهشة قائلة:
الميعاد ده أنا مكنتش فى القاهرة أساسًا.
إندهش النائب سائلًا:
ممكن أعرف كنتُ فين.
أجابته بثقه:
كنت فى مرسي مطروح بصفتي المسؤولة عن الشؤون الهندسية للشركة اللى بشتغل فيها بتابع سير العمل هناك.
ثقة فايا فى الرد تؤكد للنائب أنها صادقة،
لكن النائب لم يسمح لمشاعره أو حدسه بالتأثير على مجرى التحقيق، فتابع قائلًا بجدية:
طيب يا أستاذة فايا، عندك أي مستندات أو شهود يثبتوا إنك كنت في مرسى مطروح وقت ذكر وقوع الجريمة؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.