سهم الهوى امراة الجاسر سعادمحمدسلامه من السادس والعشرون الى الثامن والعشرون

نُشر منذ سنة
حفظ
غلاف المقال

... هنا، ضمها لحضنه ذات ليلة وتنعم بدفء جسدها دون كلمات منه أغلق عينيه للحظة، وكأن كل شيء عاد للحياة في عقله.تذكر حديث قديم لها، حين كانت تروي بحماس عن حلمها في توسيع المزرعة، وعن أملها في أن تجعلها مكانًا لا يحمل فقط إرث والدها، بل قطعة من روحها.

.. كانت كلماتها مليئة بالشغف والحماس، لكن تبخرت وتلاشت تلك الأحلام ، تذكر ذات ليلة جاءت إليه هنا تبكي من القهر
[عودة قبل سنوات]
بعدما أنهي عمله بالمزرعة شعر بإرهاق كبير دخل الى ذلك الكوخ كي يستريح بعض الوقت ويعود لمزاولة عمله فى رعاية تلك الفرسة التى إقترب ميعاد ولادتها بين لحظة وأخري وذلك هو ما جعله يبقي بالمزرعة بعد إنتهاء عمله.

...خلع عنه ثيابه وذهب ينعش جسده بالمياة..خرج بعد لحظات يرتدي بنطالا فقط ومنشفة شبة قديمة يُجفف بها رأسه.تفاجئ بـ تاج تفتح الباب ودخلت الى الكوخ،تبدوا بوضوح باكيه من ملامح وجهها،إقترب منها بلهفه قائلًا:
تاج ليه بتعيطي.

أرادت أن يحتضنها إقتربت أكثر منه باكيه،كشفت عن كتفها أمامه،نظر له إنصعق قائلًا:
إنتِ وقعتي من على الحصان.
أومأت رأسها بـ لا،فعاود سؤالها،أجابته وهي تبكي:
عمتي سماح ضربتني بكرباج الخيل.
إتسعت عيناه بغضب قائلًا بعصبية:
وهي إزاي تعمل كده،ده بدل ما تراعي إن عمي فريد هو اللى قايم بمصاريفها كلها.

أجابته:
أنا بكرهها مش بحبها وقولت لـ بابي كده بس هي بتعرف تكذب وتعمل قدامه إنها ملاك،كمان قولت لـ بابي أن خلاص قربت على واحد وعشرين سنة معايا دادا رجاء وهي ملهاش لازمه،بس بابي مش بيحب يزعلها،هي ضربتني عشان بركب خيل،كمان...

توقفت قبل أن تخبره انه السبب الرئيسي بتطاول عمتها عليها بالضرب بل وكذبها وإدعائها وأنها سوف تُخبر والداها عن تحرُش جاسر بها وستجعل والدها يطرده من المزرعة،لم يؤلمها تلك الضربات بل خشيت ان يُصدق والدها إدعاء سماح وتُحرم من بقاء جاسر بالمزرعة...

تنهد جاسر بغصب قائلًا:
مهما حصل هي ملهاش ضرب عليكِ كمان الكرباج معلم فى كتفك دي إنسانه معندهاش رحمة.
أومأت برأسها قائلة:
مش بس فى كتفي،فى كذا مكان تاني،هي فاجئتني على خوانة وضربتني بقسوة.

شفق قلب جاسر ولم يشعر وهو يضمها لصدره وهي الأخري غاب عقلها أرادت ضمته تشعر بإحتياج لحنانه مقابل قسوة وزيف مشاعر عمتها الإستغلاليه...لحظات غفوة...فاق منها جاسر أولًا وتذكر أن ذلك خطأ جسيم،إبتعد للخلف بعدما فك يديه عنها،كذالك هي شعرت بالخجل.

..أخفضت وجهها أرضًا...حاول جاسر أن يصرف عنها ذلك الحزن قائلًا:
أنا سهران الليلة هنا فى المزرعة،فى فرسة على ولادة،إيه رأيك نسهر سوا برة تحت الشجرة فى الجنينة.

تبسمت له قائلة:
موافقة بس الجو برد برة.
إبتسم قائلًا:
بسيطة هولع نار.
إبتسمت وتداركت أنه نصف عاري،شعرت بالخجل،إبتسم قائلًا:
هطلع أجمع شوية خشب من الإستطبل وإنتِ أستنيني هنا.

اومأت مواقفه مُبتسمه وهي تراه يأخذ قميصه وذلك المعطف الجلدي وغادر...إنتظرت لحظات،رفعت يدها على كتفها وجدت أثار دماء على ملابسها إشمئزت منها، كذالك جسدها يؤلمها مكان تلك الضربات نظرت حولها رأت تلك المنشفة،فكرت وهي تنظر نحو باب الكوخ،جاسر بالتأكيد سيتأخر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
حح

حمودة حمودة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
10مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.