..هو زوجها السابق
طليقها...سأل عقله عن سبب تواجده بشقتهم فمعلوماته تؤكد إنقطاع العلاقة الأسرية بينهم،لم يُلاحظ دبلوماسية والدة أمينة فى الحديث معه هو ووالدته،نظر نحو أمينة ود الذهاب نحوها وسؤالها،لكن عادت والدتها وتبسمت لـه،لم يستطيع رد البسمة عيناه تنظر الى ملامح وجه أمينة، لا يعرف لها تفسير، تنحت جانبًا حتى تدخل والدتها التي إعتذرت من آسر ودخلت ثم أغلقت خلفها الباب وهو مازال مصدومً.
إنتبه الى البواب أخذ منه تلك الأدوات ودخل وأغلق خلفه الباب، ذهب مباشرةً الى غرفته وجذب هاتفه بلا تفكير فتحه وقام بالإتصال على أمينة التي ردت عليه وقبل أن تتحدث سألها:
طليقك كان عندكم بيعمل إيه.
توترت قبل ان تُجيب عليه:
كان جاي طالب نرجع لبعض تاني.
سهم شارد إنغرس فى قلبه مباشرةً، ولا يعلم كيف خرج صوته بسؤال مُضني:
وإنتِ قرارك إيه موافقة ترجعي له.
إرتبكت قائلة بحِيرة:
معرفش، أنا وماما إتفاجئنا بهم أساسًا قدامنا حتى طلبه إتفاجئت بيه.
لا يود المراوغة بل يود جواب حاسم فسألها:
قرارك إيه يا أمينة هترجعي له.
كان جاوبها اكثر إضطرابًا وهي تتحدث بصوت خافت:
معرفش...
قاطعها بحزم وكأنه يريد كسر دائرة التردد التي لديها:
بس إنت لازم تعرفي، الرجوع ده مش قرار عادي. هو لسه ليه مكان في قلبك؟.
لم تجب سريعًا، بل ازدادت ضربات قلبها قوة....قبل أن تُمتم لنفسها بصوت مكسور لم يسمعه آسر:
لاء.
شعر بقسوة عدم ردها وتحدث بتحذير:
خدي بالك الخيانة ما بتتنسيش بسهولة.
تمتمت بصوت مُغلف بالآسف قائلة:
عارفه يا آسر، أرجوك أنا محتاجة وقت أفكر.
لم يُخفِ إحباطه من ردها، صوت أنفاسه الغاضبة كان يكفي ليكشف ما بداخله من غضب مكتوم، فقال بنبرة منخفضة لكنها مشحونة:
تمام، ممكن نتقابل بكرة فى الحضانة عندك.
كادت تسأله عن السبب لكن هو إقتصر حديثه وانهي الإتصال، تاركها فى حِيرتين.
بينما هو ألقي الهاتف وشعر بغضب عارم، لكن إتخذ القرار لن يدع الصمت حائل بينه وبين ما يريد، سيبوح لها بمشاعره القديمة ويتقبل رد فعلها مهما كان...سيكسر حاجز الصمت.❈-❈-❈
بذلك الكوخ الموجود بالمزرعة، كانت الأجواء هادئة بشكل غريب، وكأن الطبيعة قررت أن تتوقف للحظة لتراقب ما سيحدث.
.. فتح جاسر الباب بهدوء، خطواته الثقيلة كانت تعكس الصراع الداخلي الذي يمزقه...كان قد قرر الرحيل، أن يترك كل شيء خلفه، لكنه لم يستطع... الاشتياق لتاج كان أقوى من أن يتجاهله... كان يعلم أنه لا يملك الحق في العودة، لكنه كان عاجزًا عن الهروب من إحساسه بالاحتياج للبقاء قريبًا منها كان ينهشه من الداخل، يدفعه ليبحث عن أي ذريعة لتبرير وجوده هنا، في هذا الكوخ الذي يحمل بين جدرانه ذكريات أصبحت الآن أشبه بأشواك.
وقف وسط الكوخ، عيناه تائهتان، تبحثان عن أي أثر لها... لكنها كانت قريبة وبعيدة في الوقت نفسه، كأنها ظل حاضر في كل زاوية...جلس على تلك الأريكة القديمة، ملس سطحها بيديه وكأنه يلمس طيفًا من الماضي القريب....
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.