تناول رؤوف طعام الافطار مع ابناءه وزوجته التى كانت تمتلك طله جديده مما جذب انتباهه رؤوف وظل ينظر لها بشده
مى: مالك يا بابا عمال تبص لماما كده ليه
احمد: كانك اول مره تشوفها
احمر وجهه نهى خجلا : جرى ايه انتو الاتنين ما تاكلو وانتو ساكتين
رؤوف : بس فعلا انت شكلك متغير
نهى: انا زى ما انا ما تغيرتش
انهى احمد افطاره واشار بخفه لاخته التى كانت لازالت تأكل لتغادر معه كانت مى لماحه واطاعته فغادرا الطاوله سويا
فيما ظل رؤوف يحملق فى زوجته الهادئه والواثقه فى نفسها على غير العاده
فى الماضى كانت نهى عندما تجلس بجواره على الطاوله كانت لا تتوقف عن الكلام وسؤال رؤوف باستمرار عما ان كان اعجبه الاكل او يريد المزيد وما يريد على طعام الغداء
اما الان تجلس امامه امرأه متزنه واثقه فى نفسها تحتسى فنجان القهوه بتلذذ واستمتاع وهى تعبث بخصلات شعرها الطويل الناعم فيما تتابع عيناها مشهد السماء من النافذه المقابله لطاوله الطعام
اخفضت نهى عيناها على غفله فرأت رؤوف يحملق بها فابتسمت ابتسامه جذابه : سرحان فى ايه ؟
رؤوف : فيكى اصلك حلوه اوى النهارده
تقبلت نهى اطراءه بثبات وقالت : ميرسى
عندها ضحك رؤوف ضحكه خفيفه : ايه رأيك ننزل نتمشى شويه على البحر الجو بدأ يدفى والشمس طالعه
لم تكد نهى تصدق اذنيها فرؤوف يدعوها لمرافقته فى نزهه على الشاطىء !!! ولكنها قالت بخفه : اوك
عبس رؤوف قليلا : بس ما تتأخريش كتير قدام المرايه
نظرت له نهى وواكتفت بنظره معاتبه : طيب ممكن تلم معيا تربيزه السفره
رؤوف : يا سلام تحت امرك المها انا لوحدى واجهزى انتى
هزت نهى رأسها وانصرفت الى غرفتها فيما اخذ رؤوف نفسا طويلا وهو يتابعها بعينيه
تنزه الزوجان سويا على الشاطىء فيما احاط ذراع رؤوف بكتف زوجته وقربها منه حتى ليظن المار بهما انهما عاشقان
كان هذا ابعد ما يكون عن الحقيقه سخرت نهى فى نفسها من واقعها الاليم
لم يكن رؤوف يدرى بالذى يدور بخلد زوجته فقد كان مشغولا هو الاخر بالتفكيير فى سوء الحظ الذى رافقه مؤخرا وجعله يخسر تلك المبالغ الطائله
وايضا ما انفقه من مال حتى ينال رضا شيري نظر الى نهى فطيله زواج عمره عشرون عاما لم يصرف عليها عشر المبالغ التى صرفها على شيري فى اقل من خمسه اشهر
مما اشعره بالذنب
نهى: تعالى نشرب حاجه فى الكافيه اللى هناك ده قعدته حلوه
رؤوف متعجبا : كافيه !! وعرفتى ان قعدته حلوه منين
نهى: رحته مره مع مى
رؤوف : طيب
توجهه رؤوف الى الكافيه فيما وقفت نهى فجأه وتذكرت انها يوم ان قابلت فيه سلوى هو نفسه اليوم الذى رأت فيه ايمن قدرا
ايعقل ان تكون تلك مصادفه تذكرت ان سميه قالت لها ان من ينقل اخبار رؤوف لسلوى رجلا
ايعقل ان يكون ايمن ؟ولكن ما مصلحه ايمن فى ان يخسر رؤوف تلك الصفقات فهو شريك له اذن فالخساره مشتركه !!
رؤوف : ايه وقفتى ليه
نهى: هه لا لا ابدا يالا بينا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.